اتحاد المعلمين المصريين يطالب ببطلان انضمام وزير التربية والتعليم لنقابة المعلمين

لا تعليقات

 يبدو أن وزير التربية والتعليم لم يقرأ قانون نقابة المهن التعليمية قبل أن ينضم لنقابة المعلمين فى خطوة دعائية للسيد الوزير ولنقابة فاقدة للشرعية القانونية وفاقدة لشرعيتها بين أوساط المعلمين، فقانون النقابة  يشترط أن يكون العضو متمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة ( مادة 3 ) ،  كما أن النقابة تشترط أن يكون عملها فى إطار السياسة العامة للاتحاد الاشتراكى العربى  ( مادة 1 ) فهل السيد الوزير سيقوم بتنفيذ سياسة الاتحاد العربى الاشتراكى أم سيخالف قانون النقابة وتسقط عضويته لأنه ينفذ سياسة الحزب الوطنى ويعمل فى أطارها ، وهل سيطالب الوزير بالحصول على جنسية الجمهورية العربية المتحدة أم سيطالب بجنسية أحدى الدول العربية ، أن انضمام وزير التربية والتعليم للنقابة وبهذه الصورة يثبت أن نقابةالمهن  التعليمية فاقدة لاستقلاها ، كما يؤكد على أن الدولة تتعامل مع نقابةالمهن التعليمية منذ نشأتها بوصفها جزء تابع وليس نقابة مستقلة

 ويطالب اتحاد المعلمين المصريين

1- تعديل قانون نقابة المعلمين الذى عفا علية الزمن  والذى يعتبر مهين لكل المنضمين لهذه النقابة او حاملى كارنية هذة النقابة                                                              

2- الدعوة لانتخابات ديمقراطية فى أطار قانون جديد يسمح بمشاركة حقيقة للمعلمين                    

 

 اتحاد المعلمين المصريين

3/9/2010

حزب التجمع الجيزة رسالة مفتوحة الى قيادات احزاب الائتلاف وكافة الاجزاب والقوى السياسية

لا تعليقات

فى هذه اللحطة الحساسة والحاسمة من تاريخ مصر ، المشحونة بالام الشعب المصرى ، واماله فى حياة حرة كريمة ، يستحقها بكل تأكيد ، ويعبر عنها باتساع ارجاء الوطن طولا و عرضا ، وقل ما يسمى انتخابات مجلس الشعب القادمة ، نناشدكم ان تتحملوا مسئولية هذه اللحظة ، بعدم المشاركة فى انتخابات بلا ضمانات النزاهة والشفافية ، وتواجهوا اصرار هذا النظام المستبد الفاسد على الانفراد بالحكم ، واقصائكم والشعب المصرى العظيم خارج دائرة المشاركة فى ادارة شئون الوطن .

لقد اتسعت مسئوليتكم لتشمل حماية الوطن من احتمالات فوضى شاملة ، فيما لو استمر هذا الحكم فى انفراده العشوائى ،بحرمانه للشعب المصرى تقريبا من كافة اشكال التنظيم والهيئات التى تمثله وتعبر عن مصالحه ، ليتزايد افقاره و حرمانه من حقوقه الاقتصادية والاجتماعية ، ويغرق فى سخطه المتراكم ، بما يهدد بانفجاره غير المنظم ، والذى سيحرق الاخضر و اليابس ، و يصبح الكل خاسرا .

ان ما جرى فى انتخابات الشورى السابقة ، لا يدع ذرة شك فيما سوف يجرى فى الانتخابات القادمة ، فهى مزورة تصل الى درجة التعيين ،

المغلف بكرنفال انتخابى زائف ، تلعب فيه الاحزاب المشاركة دور الكومبارس ، بمنح النظام شرعية هى فى الحقيقة شرعية مغتصبة ، و من اجل مصالح جزئية لا قيمة لها ، بمعيار مستقبل الوطن و مصالح الشعب ، الذى يقاطع باغلبيته الساحقة كل الانتخابات العامة ، ادراكا لصوريتها و عدم جدواها .

لقد تطورت الامور ، وتجمعت المسئولية بين ايديكم ، لصون مصر من عوامل الانهيار فى كافة المجالات تقريبا ، فى الداخل والخارج ، مما جعل الامن القومى المصرى محل تساؤل كبير ، و الذى اختزله هذا الحكم فى مجرد الحفاظ على الكراسى .

نناشدكم الاصرار على الضمانات التى اعلنتموها و طالبتم بها ، وألا تصبح حبرا على ورق ، وتعلنوا بوضوح لا لبس فيه مقاطعة هذه الانتخابات اذا لم تتحقق ، و كفى اضاعتكم هذه  الفرصة قبل مهزلة انتخابات الشورى السابقة .

ان بناء قوة حية فى المجتمع ، قابلة للنمو ، لتغيير موازين القوى ، وتستهدف المستقبل ، افضل بما لا يقاس ، من بضعة مقاعد فى مجلس تشريعى وهمى ، يغرق فيه اعضاء المعارضة ، مهما صدقت نواياهم ، فى بحر من الفساد و اللاعقلانية بل و السوقية .

اسقطوا مسرحيتهم الهزلية ، و افضحوا استبدادهم و فسادهم ، ولا تمنحوهم شرعية زائفة ، واجتمعوا على شعاركم الذى رفعتموه .

" لا انتخابات ……… بلا ضمانات "

السبت 4-9-2010

http:/tagamoagiza.katib.org

www.tagamoa.algiza@gmail.com

 

حزب تجمع الجيزة لن نشارك فى منحهم شرعية زائفة

لا تعليقات

اثبتت ما يسمى انتخابات مجلس الشورى ، صحة موقف لجنة الجيزة ، و صدق توقعاتها ، حول سعى النظام المستبدالفاسد ، للبحث عن شرعية زائفة عبر صناديق الانتخابات ، و بفجاجة فى التزوير ربما لم تحدث من قبل ، تمهيدا لاغتصابها تحت اقدام الرئيس القادم ، مرورا بانتخابات مجلس الشعب القادمة .

ومن هنا تصبح المشاركة ( فى ظل الظروف القائمة ) فى هذه المهزلة ، هو من قبيل التدليس على الشعب المصرى ، الذى يتخذ موقفا صادقا بمقاطعته للانتخابات العامة ، ادراكا منه بتلقائية شبه جماعية – نتاج تاريخ طويل – بعبث هذه المشاركة ومحملا المسئولية على ضمائر النخب السياسية .

وتناشد لجنة الجيزة الاحزاب والقوى السياسية ، التى قررت المشاركة فى الملهاه، ان تلتزم بما اعلنته من ضمانات حول نزاهة العملية الانتخابية ، كشرط للمشاركة فيها ، بدلا من اغراقنا فى تبريرات واهية ، تهربا بما توافقت عليه من ضمانات ، لتساهم فى المحصلة الاخيرة فى منح الحكم شرعية زائفة، من اجل مصالح تافهة على حساب مستقبل الوطن والشعب ، وتشارك الحكم بوعى او بدون وعى فى قطع الطريق على قوى التغيير فى المجتمع ، دون ادراك اى مسئولية تجاهها .

ان لجنة الجيزة تؤكد على شعارها الذى رفعته منذ البداية ، احتراما لنفسها وللشعب المصرى ، وللقوى الحية الشابة الصاعدة ، انه " لا انتخابات …… بلا ضمانات " ، واننا سنعمل مع كافة القوى التى تناضل من اجل تعرية هذا النظام من شرعيته الزائفة ، ولن نشارك فى انتخابات وهمية ، يتم ( تستيف ) نتائجها بواسطة الاجهزة الامنية .

اننا لسنا دعاة للمقاطعة ، بل على العكس نحن نرغب بالفعل فى المشاركة والعمل على ان نحوز ثقة الجماهير ، من اجل التعبير عن مصالحها وتمثيلها فى الهيئات التشرعية ، والرقابة على السلطة التنفذية من اجل مستقبل افضل و من اجل كرامة هذه الامة .

ولكن ايضا لابد من توافر حد ادنى من الضمانات والاجراءات توفر مناخا افضل للعملية الانتخابية ( كما اقر المؤتمر العام لحزب التجمع ) . ولذا نتقدم بعدد من الضمانات والاجراءات لا يحتاج تطبيقها لتعديلات دستورية او حتى اقرار من البرلمان ، ورغم ادراكنا انها ليست كافية ، الا اننا نستهدف وضع الجميع امام مسئولياتهم ، واقامة تحالف واسع حول هذا الحد الادنى ، كشرط للمشاركة والا فالمقاطعة ودعوة جماهير الناخبين لها تصبح الخيار الوحيد . الغاء الكشوف والبطاقات الانتخابية الحالية ، وان يتم الانتخاب بالرقم القومى وطبقا لكشوف السجل المدنى الاشراف القضائى الكامل على كافة صناديق الانتخاب بالتنسيق مع نقابة المحامين ، لانتداب عدد من المحامين ( بشروط يتم الاتفاق عليها ) ، ينضمون لاعضاء الهيئات القضائية بالعدد الذى يسمح باجراء الانتخابات فى يوم واحد ، على ان يمنح المحامون ذات الحصانات القضائية الممنوحة للقضاة طوال فترة اجراءات الانتخابات ايقاف العمل بحالة الطوارىء قبل موعد اجراء الانتخابات بمدة كافية لا تقل عن شهرين ، ويستمر هذا الايقاف حتى انتهاء كافة اجراءات العملية الانتخابية . الغاء القانون رقم 14 لسنة 1923 الخاص بالتجمعات والمؤتمرات ، وكذلك الغاء القانون رقم 10 لسنة 1914 الخاص بالتظاهر . حق منظمات المجتمع المدنى المسجلة فى مراقبة العملية الانتخابية كاملة ، وان تتم ممارسة هذا الحق بمجرد الاخطار وليس لاى جهة الحق فى الاعتراض . توكيلات المرشحين لمندوبيهم ( باى عدد و دون شروط ) فى اللجان وخارجها ، تصدر من الشهر العقارى دون رسوم ولا يحق لاى جهة رفضها . www.teg-giza.com

1-

2-

3-

4-

5-

6-

24 /7/2010

 

htttp://

 

tagamoagiza.katib.org

البيان التأسيسي لاتحاد المعلمين المصريين

لا تعليقات

تشهد العملية التعليمية في مصر ترديًا هائلاً ، طال كافَّة قطاعات التعليم ، حتى وصلت الأمور إلى حدٍ أصبح الصمت حياله بمثابة اشتراكٍ واضح ٍفي جريمةٍ بشعةٍ تستهدف حاضر مصر ومستقبلها ، متمثلاً في معلميها وطلابها ؛ وإيمانًا منَّا بدور المعلم المصري في النهوض بالمجتمع ، ارتكازًا على دوره الفاعل والمؤثر في تقدم الأمة ورقيها ، وفي ظل تخلي نقابة المهن التعليمية عن القيام بدورها الحقيقي في الدفاع عن حقوق المعلم ، نعلن – نحن مجموعة من معلمي مصر – تأسيس هذا الاتحاد ؛ انطلاقا من ثوابتنا الوطنية ، ورغبة منَّا في تحقيق الأهداف التالية :-
1-    الدفاع عن حقوق المعلم المهنية والأدبية ، ومواجهة كل ما من شأنه الانتقاص من كرامته .
2-    المطالبة بأجر عادل للمعلم يكفل له الحياة الكريمة التي يستحقها ؛ مكافحة ً لكافة أشكال التعليم غير المنضبط داخل وخارج المؤسسة التعليمية .
3-    العمل على إعادة بناء الثقة بين المعلم والمجتمع .
4-    العمل على تفعيل دور نقابة المعلمين واضطلاعها بدورها في الدفاع عن التعليم والمعلم ، من خلال انتخابات حرة نزيهة ؛ تكفل تمثيلاً حقيقيًا للمعلمين .
5-    الوقوف بحزم ضد كافة القوانين المعيبة التي تهدد الأمان الوظيفي للمعلم .
6-    مجابهة كافة الأسباب المؤدية للعنف داخل المؤسسة التعليمية .
7-    الدفاع عن الحق في الحصول على تعليم وطني موحد لجميع أبناء الشعب المصري من خلال زيادة نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج القومي .
أساليب وآليات العمل :-
1-    التواصل مع كافة منظمات المجتمع الأهلي ( أحزاب سياسية – منظمات حقوقية – روابط فئوية – جمعيات أهلية ) لخلق نوع ٍمن التوافق حول برنامج عمل ٍموحد .
2-    تأسيس حوار ٍدائمٍ ومستمرٍ مع كافة الجهات ذات الصلة بالعملية التعليمية .
3-    التواصل الدائم مع كافة وسائل الإعلام ( مرئية – مسموعة – مقروءة ) وذلك لإطلاع الرأي العام على مشكلات وقضايا التعليم .
4-    استخدام كافة أساليب الدفاع والمقاومة التي يكفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية  ؛ تحقيقاً لأهداف الاتحاد .

شارك في تأسيس هذا الاتحاد روابط ولجان واتحادات المعلمين بالمحافظات التالية : -

القاهرة – الجيزة – القليوبية – الإسكندرية – الشرقية – دمياط .

والله ولي التوفيق

 

احتجاجات واسعة من الأطباء والتمريض ضد سياسة وزارة الصحة بيان لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة رقم 14 يوليو 2010

تعليق واحد

تشهد بلادنا فى الفترة الأخيرة تصاعدا شديدا فى وتيرة الاحتجاجات والإضرابات التى يقوم بها الأطباء وهيئات التمريض والفنيين والعاملين فى مختلف مستشفيات الدولة بوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، حيث شهدنا فى الفترة القصيرة الماضية احتجاجات فى مستشفيات الهلال الأحمر، وإمبابة العام، والمستشفيات الجامعية بجامعتى قناة السويس والمنيا. وتتنوع أسباب الاحتجاجات بين الاحتجاج على ضعف الدخول، وامتناع الكثير من المستشفيات والهيئات عن صرف البدلات المقرة، وعدم المساواه فى صرف مختلف البدلات بين الأماكن المختلفة، والتعسف الإدارى والقرارات غير المبررة والمعادية لمصالح العاملين، وأخيرا تدهور شروط ومقومات العمل الطبى السليم فى مختلف المنشآت الطبية وانحدار مستوى الممارسة والخدمة المقدمة للمرضى.
    ولقد نبهت لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة فى وقفتها الاحتجاجية أمام مجلس الشعب فى 18 مايو الماضى إلى أن هزال ميزانية الصحة هو المسئول الأول عن تدهور مستوى الأطباء والعاملين فى المجال الطبى وكذلك عن ضعف الخدمات الصحية المقدمة. وطالبت اللجنة بمضاعفة ميزانية الصحة فورا من أقل من 5% من الإنفاق الحكومى حاليا إلى 10% هذا العام وزيادتها تدريجيا إلى نسبة 15% المتفق عليها عالميا كأقل نسبة معقولة للإنفاق على الصحة. ونحن نشهد نتائج عدم الاستجابة لتلك المطالب رغم الزيادة الهزيلة التى تقررت فى أعقاب الوقفة. بل إن وزارة الصحة لم تقم بصرف بدلات مقرة بحجة أن وزارة المالية لم تقم بتوريد المبالغ المقررة، ولا يخجل ممثلوا وزارة الصحة من ترديد تلك الحجة القبيحة وكأن مجلس الوزراء عزبا منفصلة ولا ذنب لوزير الصحة فى مخالفة وزير المالية لقانون الميزانية! بل وكأن المسئولية التضامنية لمجلس الوزراء وسياسات لجنة السياسات والحزب الوطنى المفترض أنها تحكم كل الوزراء حبرا على ورق! إذن ماذا يفعل العاملون مع وزارة للصحة وهيئاتها المختلفة التى لا تعطيهم من المرتبات ما يكفى للحد الأدنى من المعيشة الكريمة، وتعطيهم –نتيجة لحركاتهم الاحتجاجية المتكررة- بعض الزيادات فى صورة بدلات ثم تقوم بسحب أجزاء منها بمختلف الحجج مثل عدم الجمع بين بدلات أو بتوقيع مختلف الجزاءات على الأطباء والعاملين لحرمانهم من الحوافز، ثم تمتنع بالمخالفة للقانون حتى عن صرف البدلات الضئيلة المقررة بحجة أن دولة وزير المالية تعلن الحرب وترفض تنفيذ المعاهدات مع دولة وزارة الصحة ولا ذنب لوزير الصحة فى المشكلة؟!
    ولكن من الواضح أن المشكلة أكبر من أن تعيها الحكومة ويعيها وزراء الصحة والمالية الذين يعجزون حتى عن قراءة الوضع الراهن: فإن بلادنا تشهد الآن ولادة مصر الجديدة، مصر المقاومة التى تدافع عن حق أبنائها فى الحياة فى مختلف المجالات، وقد حققت حركة جماهيرنا المطالبة بحقوقها مكسبا هاما تمثل فى حكم المحكمة بتقرير حد أدنى للأجور 1200 جنية شهريا. ومثل هذا الحكم حافزا هاما إضافيا للحركات الاحتجاجية بين الأطباء والتمريض كما مثله فى مختلف المجالات. ولن تؤدى سياسة تجاهل مطالب العاملين من أبناء شعبنا فى حقهم فى الحياة الكريمة إلا إلى تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية. وإذا كان عندنا فى مصر سابقة لحركة ملايين العاملين فى مصر ضد الغلاء فى انتفاضة يناير 1977، فإن تكرارها ممكن جدا إذا استمرت مثل تلك الحكومة فى عدم الاستماع إلى أصوات عاملين لا يتمكنون من الحياة وتتدهور شروط معيشتهم باستمرار، ومادام المسئولون يرفضون باصرار أن يكونوا على مستوى المشكلة!
    ويرتبط تفاقم تلك المشكلات بسياسة وزير الصحة الحالى أجرأ وزير فى تنفيذ والدفاع عن سياسة الخصخصة، فهو أول وزير قادم من مجال البزنس ويطرح بجرأة يحسد عليها تحويل المستشفيات إلى شركات وتحويل هيئات وزارة الصحة الخدمية إلى شركات ربحية قابضة! ومازالت الحكومة مستمرة حتى هذه اللحظة فى الدفاع عن قرار تحويل هيئة التأمين الصحى إلى شركة قابضة أمام القضاء رغم الأحكام السابقة ذات الحيثيات القوية الرافضة للتضحية بحق الجماهير فى الصحة على مذبح الخصخصة! وربما يكون من دواعى فخر وزير الصحة الحالى أنه أول وزير يقلص عدد المستشفيات والأسرة العاملة فى وزارة الصحة! فقد قام بإغلاق 70 مستشفى حميات من أصل 102 مستشفى لضعف نسبة إشغالها (بدلا من إصلاح أوضاعها وتحسين خدماتها لكى يلجأ إليها مرضى بلا مأوى)! بل وقام بالمثل بتحويل 397 مستشفى تكامل إلى عيادات صحة أسرة وبالتالى أول وزير ينقص عدد أسرة وزارة الصحة بما يقرب من 13% على الأقل!!! وهو أكثر وزير يقلص دور القطاع الخدمى لصالح القطاع الخاص الربحى ويتوسع بلا حدود فى فرض الرسوم وإجراءات الخصخصة من الداخل فى الوزارة وهيئاتها.
    لقد أدت سياسات الخصخصة إلى تدهور وإهدار إمكانيات الوزارة وهيئاتها العلاجية كما قادت إلى تدهور أوضاع العاملين، ونحن إذ نحيى كل المدافعين عن حقوقهم فإننا نصر على الدفاع عن حقوق العاملين من أطباء وتمريض فى الحياة الكريمة وفى الدفاع عن حق المرضى فى توفير العلاج اللائق الذى يحفظ لهم كرامتهم.

اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة تشارك فى الوقفة الاحتجاجية من أجل حد أدنى للأجور

لا تعليقات

تعلن اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة عن مشاركتها فى التظاهرة من أجل حد أدنى للأجور يوم الأحد 2 مايو 2010 الساعة الثالثة مساءً , انطلاقاً من رؤيتها أن التوزيع العادل لثروات الوطن هو الكفيل بالقضاء على العشوائية والتهميش والفقر .

 

بيان لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة رقم 13 مارس 2010 محاولة إلغاء العلاج على نفقة الدولة آخر حلقات خصخصة الصحة وحرمان الشعب من العلاج

لا تعليقات

تأتى المحاولة الحكومية الأخيرة لإلغاء أو تقليص العلاج على نفقة الدولة كآخر إنجازات وزير المالية ورئيس اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولى يوسف بطرس غالى ووزير خصخصة الصحة حاتم الجبلى فى مسلسل حرمان شعبنا من حق العلاج.
وعلاج الفقراء كان مجاله تاريخيا المستشفيات الحكومية والجامعية المجانية وشبه المجانية وما يسمى بنسبة الأسرة المجانية فى كل المستشفيات العامة، و هذا ما تم القضاء عليه تدريجيا منذ بداية الانفتاح فى السبعينات أولا بإهمال وتبوير المستشفيات العامة وثانيا بالإلغاء التدريجى للعلاج المجانى وتحويله إلى علاج بأجر. وفى عهد وزارة الجبلى الحالية تم القضاء نهائيا على آخر بقايا العلاج بأجر رمزى وتحولت جميع المستشفيات الحكومية إلى العلاج بأجر مخصخص. ومنذ أن توسع إسماعيل سلام فى النصف الثانى من التسعينات فى العلاج على نفقة الدولة أصبحت تلك الوسيلة هى المنفذ الوحيد المتاح لعلاج الفقراء.
ويشمل العلاج على نفقة الدولة ثلث الشعب من البالغين وكبار السن ويضم الفلاحين والعمالة غير المنتظمة والصيادين وغيرهم وهم قطاعات الفقيرة ويعتبر عبئ المراضة فيها عاليا. إن تلك القطاعات تقع تحت وطأة البلهارسيا والتهاب الكبد الوبائى ومضاعفاتهم من سرطان المثانة والكبد، كما تئن تحت وطأة أمراض روماتيزم القلب وما يحتاج معظم المصابين به من جراحات قلب مفتوح لتغيير الصمامات، بالإضافة إلى مختلف الأمراض المتوطنة وأمراض سوء التغذية وغيرها. والمنفذ الوحيد المتاح لكل هؤلاء هو العلاج على نفقة الدولة. أما المؤمن عليهم، فرغم أنهم يشكلون عدديا حوالى ثلثى شعبنا (فهيئة التأمين الصحى حاليا تغطى 43 مليونا (57%) من شعبنا، يضاف إليهم المؤمن عليهم وفق أنظمة أخرى (الجيش، البوليس، طلبة الجامعات والمعاهد العليا، المؤمن عليهم وفق أنظمة خاصة بإجمالى حوالى خمسة ملايين) فإنهم يشملون طلبة المدارس وأطفال ما قبل سن الدراسة، والأمراض فى تلك الفئة محدودة التكلفة بطبيعتها.
ووزير المالية يعاير شعبنا بأن الدولة قد أنفقت على العلاج على نفقة الدولة حوالى 4.26مليار جنية تقريبا خلال ثلاث سنوات، أى بمتوسط 1.4 مليار كل سنة وكأن هذه تصلح حجة لبيان ضخامة الإنفاق، ولكن هذا الرقم لا معنى له ككل الأرقام إلا عندما ينسب إلى شيئ ما! فحينما نعرف أن إجمالى الإنفاق الحكومى حوالى 386 مليار جنية سنويا، كما يبلغ الناتج المحلى الإجمالى حوالى ترليون جنية سنويا هل مازلنا نعتقد أن إنفاق حوالى ثلث فى المائة من الإنفاق الحكومى (0.36%) أو 0.14% من الناتج المحلى الإجمالى على علاج ثلث شعبنا الفقير هو إسراف لا داعى له؟! إنه فقط إسراف بالنسبة لوزير المالية موظف صندوق النقد الدولى والمدافع عن قيم الاقتصاد "الحر" وعن تقليص الخدمات وإلغاء الدعم وتوفير الأموال لبنود أهم مثل تشجيع الاستثمار وإعانة المصدرين بمناسبة الأزمة المالية العالمية بما يفوق إجمالى الإنفاق على الصحة! لا يهم أن مقررات قمة الألفية للأمم المتحدة أوصت بألا يقل الإنفاق على الصحة عن 15% من إجمالى الإنفاق الحكومى، ولا يهم أن مصر قد وقعت مع القادة الأفارقة إعلان أبوجا عام 2001 الذى يتبنى هذا المطلب فوزير المالية يقلص الإنفاق الحكومى هذا العام من 3.4% العام الماضى إلى 3.2% من الإنفاق الحكومى، أى أقل من ربع المفروض!
أما وزير خصخصة الصحة فهو لا يدخر وسعا فى حرمان شعبنا من حق العلاج سواء فى التأمين الصحى أم فى العلاج على نفقة الدولة. ففى التأمين الصحى صرح مؤخرا بأن التأمين الصحى فى القانون الجديد لن يغطى سوى ثلثى الدواء والعمليات العادية، أما الأورام والعمليات الدقيقة وقسطرة القلب والدعامة فسوف تخرج من علاج التأمين الصحى وتصبح فى حزمة الكوارث المتاحة فقط لمن يسددون اشتراكا خاصا! وإذا كان هذا هو حال المرضى المؤمن عليهم الذين يدفعون اشتراكات فما بال المستفيدين من العلاج على نفقة الدولة؟ لقد صرح بأنه سيتم التأمين عليهم وفق حزمة انتفاع أساسية فقط (أضيق من حزمة الخدمات التى تقدم فى التأمين الصحى بالطبع!). وبمجرد إقرار قانون التأمين الصحى الجديد سيتم إلغاء العلاج على نفقة الدولة! ولكن فى هذه الحالة ما مصير 29000 مواطن مصابون بالفشل الكلوى ويغسلون كلى على نفقة الدولة حيث لن يغطيها التأمين الصحى الجديد وسيتوقف العلاج على نفقة الدولة عن دفع تكلفتهم؟ وما مصير مرضى الأورام؟ والمرضى المحتاجون لجراحات قلب مفتوح لتغيير صمامات القلب؟ مصيرهم الوحيد هو الموت، إلا نسبة قليلة نبحث لها عن أموال زكاة لنحول الحق فى الصحة إلى هبة ونحول المواطنين إلى متسولين لحقهم فى الحياة! كل ذلك من أجل ترك المواطنين فريسة للقطاع الخاص للمتاجرة فى مرضهم بعد توقف التأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة عن رعايتهم فهذا هو تصور القطاع الخاص الصحى عن مستقبل الطب فى مصر. كما أن هذا هو تصور البنك الدولى الذى اتفق عليه مع الحكومة المصرية عام 1997 من خلال برنامج الإصلاح الصحى.
ولقد كانت الحلقة الحاسمة فى التبنى الصريح للقطاع الخاص المصرى لرؤية البنك الدولى فى عام 2002 فهذا هو عام إنشاء لجنة السياسات بعضوية الجبلى ورجاله الذين أتى بهم معه فى الوزارة. وهذا أيضا هو عام إنشاء غرفة مقدمى الخدمات الصحية فى اتحاد الصناعات. وتم من خلال غرفة مقدمى الخدمات الصحية باتحاد الصناعات برئاسة الجبلى صياغة برنامج القطاع الخاص، وهو ما قدم فى أوراق إلى مؤتمرات الحزب الوطنى منذ 2002وحتى الآن، كما

وزيرالتعليم يرتدى العمامة بعد أن أمسك بالكرباج

لا تعليقات

توالت الأحداث فى الفترة الأخيرة المتعلقة بالتعليم فى مصر وكان البطل الأوحد هو وزير التربية والتعليم، فالوزير الذى زار مدرسة الخلفاء الراشدين بمحافظة حلوان ظهر على شاشات الفضائيات وهو يسخر من المعلمين المصريين ويقوم بتشريد هيئة المدرسة بالكامل ( عقاب جماعى ) بين محافظتى الفيوم والمنيا ليظهر الرجل بوصفه منقذ التعليم ،ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ظهر السيد الوزير على أحد القنوات الفضائية وهو يحاول أثبات صحة موقفه من خلال الدين مؤكداً أن ما قام به يستند إلى مبادئ الشريعة وما فيها من ثواب وعقاب قائلاً من يريد أن يعارض الشرع يقول، هكذا أصبح وزير التعليم وزيراً للشؤون الدينية ، وهكذا أصبح قراره بقتل المعلمين معنوياً ومادياً قراراً شرعياً .
هذا ويؤكد اتحاد المعلمين أن ما قام به الوزير من تشريد للمعلمين والبحث عن حجة شرعية لموقفه قد يؤدى فى القريب العاجل إلى أهدار دم المعلمين عن طريق فتوى وزارية .

ولهذا يعلن اتحاد المعلمين عن :

1-   وقوفه مع أى محاولة لإصلاح التعليم فى مصر

2-   رفضه محاولة الوزير تبرير قراراته دينياً لأن فى هذا خطورة على المعلمين والتعليم فى مصر.

3-   . رفضه للطريقة التى أستخدمها الوزير فى معاقبة المعلمين وأهانتهم أمام شاشات التلفاز مما يمثل أهدار لكرامتهم وإهانة لعائلاتهم- فهذا المشهد لم نراه فى دولة عالم رابع – .

4-    ضرورة أن يتسق العقاب مع حجم الخطأ ، وألا يكون العقاب جماعياً ، وإيقاف قرارات  تشريد المعلمين .

 

اتحاد المعلمين بالجيزة

4/4/2010

 

د. علاء عوض يكتب: الحملة القومية للقضاء على فيروس سى.. توجه دولة أم نفحات رجال أعمال.. نحتاج جهداً بحثياً مدعوماً بإرادة سياسية لتصنيع منتج مصرى فى متناول المرضى الفقراء

تعليق واحد

تابعت باهتمام بالغ وتقدير واضح الدعوة التى أطلقها د. خالد منتصر لتأسيس حملة قومية للقضاء على فيروس (سى)، ويأتى هذا الاهتمام انطلاقا من معرفة أكيدة بضخامة المشكلة التى يتعرض لها هذا الشعب والتى تصل الى حد الكارثة، غير أن ما أدهشنى وربما أقلقنى أن تأتى ردود الأفعال الأولى لهذه الدعوة بهذا الشكل من التسطيح وقصور الرؤية، فقد تم الإعلان فى برنامج تليفزيونى شهير ومحترم عن تأسسيس جمعية لأصدقاء المرضى كونها بعض الأطباء لجمع التبرعات من رجال الأعمال لتمويل مشروع علاجى لهذا المرض ومما أثار المزيد من دهشتى أن تكون أولى الشركات المتقدمة للتبرع شركة دواء أوروبية تنتج علاجا لهذا المرض وتبذل جهودا منذ عدة شهور لمحاولة تسويق منتجها هذا داخل التأمين الصحى، إن مبعث الدهشة والقلق يأتى من أمرين أولهما هو اختزال هذه الحملة النبيلة التى تصدر من رجل أقدر صدقه ونبل مقصده إلى مجرد جمعية خيرية تجمع التبرعات لمساندة المرضى المحتاجين والأهم والأخطر من ذلك أن تستخدم ساحة هذه الحملة لأغراض دعائية وتسويقية لبعض الشركات، والواقع أن المعضلة الحقيقية فى التعامل مع أزمة الانتشار الواسع لهذا المرض ليست هى التمويل فلو نظرنا إلى هذا الكم الهائل من المليارات المهدرة فى مشاريع توصف بالقومية فى أبو طرطور وتوشكى وكم الملايين المهدرة فى مخالفات مشروع العلاج على نفقة الدولة وغرامات التحكيم الدولى للمستثمرين الأجانب وتجارة أراضى الدولة وغيرها من أشكال اهدارالمال العام التى تحاصرنا يوميا فى وسائل الاعلام لأدركنا أن لدى هذا الوطن من الثروة ما يكفى لتمويل عشرات الحملات القومية وتطوير هياكل الخدمات العامة. كما أن الأمر ليس ببساطة أن نجمع التبرعات لعلاج بضعة مئات أو حتى بضعة آلاف من المرضى، فوزارة الصحة تعالج عشرات الآلاف من المرضى سنويا ولكن المشكلة ما زالت باقية بنفس الحجم وبنفس الحدة، إذن الأمر يتجاوز هذا التصور الساذج والمختزل إلى رؤية أعمق وأقدر على التعامل مع الأزمة بشكل جذرى، وفى تقديرى أن حملة كتلك لابد أن يكون لها محاورها الإستراتيجية وآلياتها العلمية القادرة على تحقيق هذا الطموح المشروع وإن هذه المحاور تشمل بالأساس الوقاية والعلاج.

بدأت أولى موجات انتشار فيروس (سى) فى مصر كما هو ثابت علميا فى فترة الستينات أى قبل اكتشاف الفيروس علميا بنحو ثلاثين عاما وكانت هذه الموجة مرتبطة بالحملة القومية للقضاء على مرض البلهارسيا وعلاجها باستخدام الحقن بعقار الطرطيرالمقئ والتى كانت تستخدم فيها سرنجات زجاجية حسبما كان متاحا وقتها بدون إجراءات تعقيم كافية مما سمح بانتشار واسع للفيروس وتضخم غير مسبوق لحجم مصدر العدوى فى المجتمع، وقد أعقب ذلك انتشار العدوى بين أفراد المجتمع لاسيما فى المناطق الريفية من خلال قنوات ترتبط بالعادات غير الصحية مثل الاستخدام الشائع لأمواس الحلاقة وختان الأطفال فى الموالد والوشم وغيرها، ومنذ بداية التسعينات ومع تنامى الوعى المجتمعى بهذا المرض وبحجم انتشاره الذى لاتكاد تخلو منه عائلة مصرية مهما كان مستواها الاجتماعى ـ لاسيما فى المناطق الريفية ـ بدأ الناس ينتبهون إلى تلك العادات والاقلاع عنها تخوفا من الاصابة بالعدوى أى بمعنى أدق بدأت قنوات نقل العدوى داخل المجتمع تتضاءل فى نهاية التسعينات، وبالتالى كان من المفترض أن تتقلص فرص العدوى بعد هذا التاريخ. واسمحوا لى فى هذا السياق أن أستعين برسالة دكتوراة بعنوان "ديناميكية أمراض الكبد فى مصر" والمقدمة من الباحثة "إليزابيث ليمان" بجامعة “ميتشجن” عام 2008، وتأتى أهمية هذه الرسالة من اعتمادها على التحليل الأحصائى لكافة الدراسات والأبحاث والاحصاءات المنشورة عن أمراض الكبد فى مصر خلال العقدين السابقين فى محاولة لفهم تطور هذا المرض واستقراء مستقبله. وقد قسمت الباحثة دراستها إلى فترتين ما قبل 1982وما بعدها باعتبار أن هذا العام كان بداية استخدام العلاج بالأقراص للبلهارسيا بدلا من الحقن وتوقعت أن يكون معدل انتشار المرض قد انخفض بعد هذا التاريخ، واعتمدت الرسالة على الاحصاءات والدراسات العلمية المنشورة التى ترصد حجم العدوى فوق سن الثلاثين وتحت هذا السن وكانت النتائج التى توصلت إليها تشير إلى أن انتشار العدوى ما زال قائما إلى الآن بمعدلات لا يمكن تجاهلها وإن كان أقل من الماضى، وقد اعترفت الباحثة أنها تواجه مشكلة فى تفسير هذا من خلال المعلومات المتاحة لديها لاسيما أن تحليلها قد أثبت أن نسبة عالية من الحالات فى سن الشباب لا يمكن ربطها بشكل يقينى بالعادات الخاطئة للأهالى أو الممارسات الطبية الشعبية، وطالبت بدراسة هذه الظاهرة بشكل أوسع. واسمحوا لى هنا أن أعقب سريعا على هذه النتائج، إن هذه الحيرة فى التفسير العلمى والاحصائى مصدرها تجاهل قنوات هامة لنقل العدوى- ربما بشكل عمدى- وعدم دراستها بشكل كاف وهى قنوات عدوى المستشفيات، فمن المعروف أنه فى العقدين الآخرين حدث تطورهائل فى التكنولوجيا فى مجال التشخيص والعلاج بشكل متعاظم وباتت التداخلات الطبية غير الجراحية تشكل ركنا هاما فى مختلف التخصصات متل القساطر القلبية والمخية والمناظير وغيرها، وأن هذه التداخلات تعتمد فى أدائهاعلى مجموعة من الأدوات والمستلزمات صممت للاستخدام لمرة واحدة ولمريض واحد ولكن نظرا للأسعار الباهظة لتلك المستلزمات فقد أعيد استخدامها فى مصر لعشرات المرضى وربما أكثر من ذلك مما فتح قنوات جديدة ل
نقل العدوى بشكل متعاظم وقد ساعد على ذلك تجاهل الأجهزة التنفيذية لتلك الحقيقة فظلت تحمل الشعب مسئولية مرضه دون أن تعترف بدورها فى هذا السياق، والواقع أن الأمر يحتاج منا بداية أن نعترف بهذه المشكلة ثم نحاول أن نجد الحلول التى تسمح لشعبنا بالانتفاع بهذه التداخلات الطبية الهامة دون أن يدفع ثمنا باهظا من صحته ودون أن يتحمل المجتمع عبئا ماليا شديدا، فلابد من دراسة واسعة تهدف الى صياغة بروتوكولات علمية دقيقة لاعادة تعقيم هذه المستلزمات بشكل آمن يسمح باستخدامها مرات متعددة وهذا هو دور البحث العلمى ولابد من خلق صناعة لاعادة تدوير هذه المستلزمات بعد تعقيمها وهذا هو دور الدولة بأجهزتها السياسية والتنفيذية إن صناعة كتلك لها جدوى اقتصادية عالية كما أنها تقدم حلا علميا وعمليا للخروج من هذا المأزق، وبالقطع فان هذا الجهد لايمكن أن يتم بشكل فردى ولكنه نتاج تعاون قطاعات البحث العلمى والخدمات الصحية والصناعة وربما قطاعات مجتمعية أخرى، هذا التعاون الذى لابد أن يكون مدعوما بارادة سياسية ودعم حكومى، ومن الجدير بالذكر أن دعوات مشابهة قد أثيرت فى دول أخرى ذات موارد غنية مثل كندا.

المحور الثانى الذى أعتقد أنه يلعب دورا جوهريا فى الحملة هو محور العلاج ومن المتفق عليه علميا أن الانترفيرون طويل المفعول والريبافيرين هو العلاج الوحيد المتاح عالميا – حتى كتابة هذه السطور – لهذا المرض ولقد استعرضت فى موضع سابق الأزمة الحالية فى التنافس القائم بين المنتجات الأوروبية والأمريكية والمنتج المصرى فى هذا السياق وطالبت ببذل جهد بحثى واسع مدعوم بارادة سياسية ومساندة مجتمعية شاملة بهدف تصنيع منتج مصرى رخيص السعر بما يسمح للقطاع الأوسع من المرضى بالحصول على فرصة عادلة فى العلاج وزعمت أيضا وما زلت أزعم- الى حد يصل لدرجة اليقين- أن امكانية تحقيق ذلك ليست مستحيلة فلدينا الكوادر العلمية القادرة على ذلك ولدينا التكنولوجيا العلمية التى يمكن توظيفها فى هذه المهمة ولدينا العديد من معامل التكنولوجيا الحيوية فى العديد من مراكزنا البحثية. وأود أن أركز فى هذا الصدد على عدة نقاط أولها أن مهمة القضاء على هذا المرض الذى يهدد صحة الملايين من الشعب هى احدى مقتضيات حماية أمننا القومى، ذلك أن صحة المواطن هى عنصر هام فى صناعة هذا الأمن وبالتالى فان علينا أن نسعى لامتلاك مقدراتنا فى انجاز هذه المهمة والاعتماد على صناعاتنا وأدواتنا العلاجية والخلاص من دائرة أى تبعية لأطراف أجنبية، وأنا لا أرفض الاستعانة بعلوم الغرب وخبراتهم ولكن هذه الاستعانة تكون فى اطار بناء صناعة وطنية وتحديث تكنولوجيا الانتاج وألا تنحصر فى نطاق إستيراد المنتجات الضرورية لتلك الحملة، إن علينا أن نثق فى قدراتنا فى التصدى لهذه المهمات وغياب هذه الثقة سيضعنا دائما خارج نقطة البداية، النقطة الثانية هى فكرة تبنى الدولة لسياسة دعم السعر لتلك الأدوية وهى تجربة تم تطبيقها فى فترات سابقة لأدوية أمراض القلب والسكر وكان لها مردودها الاجتماعى الواضح. وأخيرا فإن توافر علاج رخيص السعر لهذا المرض سيمنح فرصة للشفاء لقطاع واسع من المرضى وسيؤدى الى تقليص حجم مصدر العدوى بالمجتمع وبالتالى انكماش معدل انتشار المرض وأيضا سيؤدى الى خفض العبء الاقتصادى الثقيل لهذا المرض.

المحور الثالث هو دور المرضى فى تلك الحملة، فقد جرت العادة فى مصر على اعتبار أن المرضى هم الطرف المهمش والمهمل فى المعادلة، الطرف الذى عليه أن يمتثل إلى ما يراه الأطباء والقائمون على الرعاية الصحية دون أن يكون له الحق فى ابداء الرأى أو التعبير عن احتياجاته الفعلية بالرغم من أنهم يشكلون الطرف الأساسى المستفيد من الخدمة، إن مفاهيم المشاركة المجتمعية قد صارت هى السائدة عالميا فى صياغة البرامج التنموية ومتابعتها، تلك المفاهيم التى تضع جمهور المستفيدين فى بؤرة الضوء من خلال اعطائهم الفرصة للتعبير عن احتياجاتهم ورصد تقييمهم لأداء الخطط والاعتداد بارائهم فى صياغة أشكال الخدمات والحملات، ونستطيع أن نرصد فى مجتمعنا العديد من جمعيات أصدقاء المرضى التى تخلو تماما من المرضى وتتكون من أطباء جعلوا أنفسهم أصدقاء بل ونوابا عن هؤلاء المرضى، إننى أدعو إلى تشكيل جمعيات حقوق المرضى والتى يؤسسونها هم بأنفسهم للتعبير عن احتياجاتهم وابداء آرائهم فى مستوى اداءالخدمة الصحية وتقييمه والتحرك من أجل حماية حقوقهم فى المجتمع والدفاع عنها. وان تجاهل هذا الدور سيؤدى إلى اتساع حالة فقدان الثقة بين المواطن والدولة ويعمق حالة عدم الاكتراث بكل مشاكلنا وأزماتنا وفقدان الحماس لأى عمل جاد ودؤوب.

وفى النهاية فأنا أرى أن تلك الحملة لابد أن تكون توجها عاما للدولة والمجتمع بكل قطاعاته وأنالا أرفض أن يدعم رجال الأعمال ذلك الأداء بل على العكس فأنا أطالبهم بذلك ولكن فى إطار أن هذا الدعم هو دعم جزئى لاستراتيجية أكبر وأعمق وأنه لايؤثر على آليات العمل ولايستثمر لمصالح خاصة وضيقة. ان اختزال الأمر لمجرد كونه نفحات يقدمها بعض رجال الأعمال بشكل محدود هو فى حقيقة الأمر تفريغ لتلك المهمة من جوهرها وتكريس للمفهوم الانسحابى للدولة من الخدمات الأساسية وهروب من مسئوليتنا تجاه أنفسنا.

أستاذ باحث الكبد والجهاز الهضمى معهد تيودور بلهارس

 

الاستهبال في القطاع الصحي لجمهورية سقطيتا د. عبد العزيز صالح

لا تعليقات

لكلمة سقطيتا في التراث الإسلامي واقعة ترتبط بالقطاع الصيدلي في ذلك الوقت، وللمهتمين، فقد لخصت القصة في كتاب «الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب» وما يعنينا أنه في العصر الحديث قامت لسقطيتا جمهورية تتميز بالاستهبال في اتخاذ القرارات والإدلاء بالتصريحات، وإليكم بعض الأمثلة الخاصة بأسلوب تعامل وزارة الصحة في جمهورية سقطيتا مع وباء إنفلونزا (ما يسمي ظلماً إنفلونزا الخنازير):
1- تعرضت جمهورية سقطيتا لموجة وباء أطلق عليه ظلماً إنفلونزا الخنازير، ولم يتردد السادة أولو الأمر في جمهورية سقطيتا في إجراء عملية استئصال لحيوان الخنزير فيها. وبالرغم من التأكيد العالمي أن هذا الوباء ليس له علاقة بالخنزير، استمرت الحملة علي ذبح الخنازير بإصرار شديد. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا الإجراء؟!
2- في بداية التفكير في الخطة الوطنية لمكافحة هذا الوباء في جمهورية سقطيتا، حرص السيد وزير الأعمال لشئون الصحة علي أن الوزارة لديها خطة سرية شاملة لكيفية مكافحته، وإذا به في نوبة تصريحات عنترية يصرح بأن الخطة تتضمن في أحد بنودها تحضير المقابر الجماعية لدفن الموتي من هذا الوباء حتي دون تغسيل شرعي، ثم طالب سيادته الناس بعدم الهلع والتحلي بالهدوء. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا التصريح؟!
3- في غمرة المناقشات علي أعلي مستوي فيما يجب أن يُتخذ من إجراءات أثناء موسمي العمرة والحج، صرح السيد وزير الأعمال لشئون الصحة بأنه قد تعاقد مع الشركة العالمية لإنتاج لقاح إنفلونزا، ما سمي ظلماً إنفلونزا الخنازير، وأنه إذا لم يصل اللقاح قبل 15 أكتوبر 2009، فلن يسمح بسفر الحجاج من جمهورية سقطيتا، ولم يأت اللقاح قبل 15 من أكتوير وسافر الحجاج.
كما صرح معاليه بأنه قد تعاقد مع الشركة الموردة للقاح بشرط غريب هو أن يوقع الحاج علي إقرار ينص علي أنه مسئول مسئولية شخصية عما قد يحدث له من أضرار نتيجة لهذا اللقاح. وصرح سيادته بأن القيمة الكلية لشراء الخمسة ملايين جرعة من هذا اللقاح هي 150 مليون جنيه مصري. وفي الصفحة الأولي من الجريدة الرسمية الأولي لجمهورية سقطيتا، صرحت الشركة الموردة للقاح بأنها لم تطلب إقرارات من الحجاج الذين سيتم تطعيمهم. وأن ثمن الصفقة يبلغ 240 مليون جنيه مصري، ولم يعلق أحد علي هذا التوضيح من الشركة. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا الصمت؟!
4- ركزت وزارة الأعمال لشئون الصحة في مكافحتها لوباء الإنفلونزا، الذي سمي ظلماً إنفلونزا الخنازير، علي بعض الجوانب التجارية. فقد صرح السيد وزير الأعمال لشئون الصحة أمام السيد رئيس الجمهورية بنغمة استغراب شديدة بأن عقار التاميفلو يباع في صيدليات جمهورية سقطيتا مهرباً بسعر يصل إلي 700 جنيه مصري، وكأن ما يجري في صيدليات هذه الجمهورية أمر لا يهمه. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا الموقف؟!
ثم حل علينا السيد الدكتور مساعد معالي وزير الأعمال لشئون الصحة بجمهورية سقطيتا بأن الوزارة قد قررت أخيراً السماح بتداول هذا العقار بالصيدليات بسعر 70 جنيهاً. ثم علت وجهه ابتسامة احترت في معناها، وغالب الظن أنه يقول لقد استكفي السادة مهربو التاميفلو من مافيا الدواء بجمهورية سقطيتا. أليس هذا هو ال……….. بعينه؟!
5- وقد لوحظ أنه مع كل تصريح من تصاريح المسئولين، يتسابق الناس في جمهورية سقطيتا علي شراء الأدوية والمستلزمات التي يعتقدون أنها ذات فائدة في مقاومة هذا الوباء، وعندما تهدأ حركة البيع والتجارة يقوم أحد السادة المسئولين بتصريح عنتري يؤدي إلي إرهاب الناس وتشجيعهم علي شراء المزيد من هذه المواد التي تضاعفت أسعارها. ومن تلك التصريحات ما يتعلق بخطورة الموجة الثانية والأخبار حول تمحور الفيروس وغيرها. وعندما زاد الأمر عن حده، صرح السيد وزير الأعمال لشئون الصحة بفكرة أترك لكم وصفها. وهي أن تقوم الأمهات بتجهيز قطعة من القماش القديمة والنظيفة وعمل فتلة في كل جانب لربطها بالأذن، مع قيام الأمهات بغسلها وكيها يومياً. ولم تستطع الدراسات الحديثة أن تحصي عدد الأمهات اللاتي قمن بتحضير هذه الكمامات المبتكرة. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذه التصريحات؟!
6- في أحد الجوانب التجارية الأخري لهذا الوباء وهو إجراء التجارب المعملية لمعرفة ما إذا كان المريض مصاباً بفيروس H1N1 أم لا. دار حوار طويل بين وزارة الأعمال لشئون الصحة والمعامل الخاصة حول السماح للأخيرة بإجراء هذا التحليل. وقامت وزارة الأعمال لشئون الصحة بدراسة متعمقة لتنظيم إجراء هذه التحاليل بالمعامل الخاصة، وكان التصريح الأول للوزارة هو أنها سوف تسمح للمعامل الخاصة المجهزة وفقاً لمتطلبات هذا التحليل لإجرائه بمبلغ 1200 جنيه. وفي تصريح آخر بعد فترة لم تتجاوز الأيام ونتيجة لبعض البرامج الإعلامية قررت وزارة الأعمال لشئون الصحة خفض تكلفة التحليل من 1200 جنيه إلي 450 جنيهاً، ولم تقدم أي تفسير لهذا التغيير. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا القرار؟!
7- في حديث السيد وزير الأعمال لشئون الصحة ورداً علي سؤال حول وضع إنفلونزا H1N1 في الصعيد والريف بجمهورية سقطيتا، ابتسم معاليه وصرح إنه لا يشغل باله بأهل سقطيتا بهذه المناطق. وعندما صرخ أحد أهالي هذه المناطق عبر الهاتف بأنه وأهالي المنطقة لا يشعرون بأن هناك وحدة صحية ولا خدمات صحية ولا وزارة صحة، ابتسم معاليه وتساءل: من أين يتحدث هذا المواطن. فبالله عليكم، ما هو الوصف اللائق لهذا التعليق؟!
السؤال الذي ي
طرح نفسه في نهاية هذا العرض هو: إما للاستهبال في جمهورية سقطيتا من نهاية؟؟

نقلا عن جريدة الدستور فى 2010/2/10

تدوينات أقدم