مناقشة لمستقبل التأمين الصحى الاجتماعى الشامل فى مصر دكتور محمد حسن خليل

ثلث, 2007-07-24 14:49 — meriat
لعل النقاش الاجتماعى الواسع فى الفترة الماضية حول مستقبل نظام التأمين الصحى و مشروعات الإصلاح الصحى فى مصر يمثل أحد أخصب النقاشات الاجتماعية و السياسية التى جرت فى السنوات الأخيرة. لقد تفجر النقاش بتسرب مشروع التأمين الصحى و انطلاق نقد للمشروع الذى أعلنت النية لتقديمه إلى مجلس الشعب فى يناير 2006. و ساهمت فى تلك الحملة معظم جرائد المعارضة، و عقدت من أجله عشرات الندوات. و يبدو أن ذلك النقد هو ما أجهض خطة الإقرار السريع للمشروع بالصيغة التى كان مقدما بها لكى نرى فترة من التفكير و العمل المكثف داخل دوائر صنع القرار بالدولة شملت لجنة الصحة بالحزب الوطنى، لجنة الصحة بمجلس الشعب، المجالس القومية المتخصصة، و أخيرا الإسهام البارز لقيادات صنع القرار متمثلا فى المشاركة المباشرة للسيد رئيس الجمهورية  من خلال اجتماعه بستة وزراء، و كذلك مشاركة السيد جمال مبارك نائب رئيس الحزب الوطنى و رئيس لجنة السياسات بالحزب.و أعلن أن دوائر صنع القرار قد انتهت من رسم الخطوط العريضة لمشروع جديد لمستقبل التأمين الصحى فى مصر تعتزم تقديمه إلى مجلس الشعب فى أكتوبر القادم. كما أعلن عن قيام بيت خبرة بريطانى بدراسة الوضع و إقرار مشروع ممتاز و إن كان لم ينشر. كما أعلن وزير الصحة عن ترتيب استفتاء ميدانى تجريه مؤسسة أجنبية متخصصة يتضمن أسئلة من نوع "هل ترغب فى أن يكون لديك بوليصة تأمين صحى؟" قبل تقديم المشروع لإقراره. يتميز المشروع الجديد فى حدود ما تم إعلانه بأن إصلاح أوضاع التأمين الصحى الحالى الذى ينطبق على 52% من الشعب، هو أحد جوانبه، التى يبدو أنها مرشحة للتطبيق فور إقرار القانون، و الجانب الآخر هو تعميم التغطية التأمينية لبقية أفراد الشعب (48% من السكان) فيما عرف بنظام صحة الأسرة، على مراحل تنتهى عام 2010.و أعقب وضع التصور الحكومى الجديد حملة واسعة من الترويج له شملت على حد تصريح أحد قيادات الحزب الوطنى ثمانية عشر مقالا بالجرائد الحكومية و ثمانية و عشرين برنامجا تلفزيونيا، رغم غياب أى نص متاح لمشروع القانون يسمح بمناقشته على نحو تفصيلى.

مشاكل التأمين الصحى الحالى من وجهة نظر الحكومة

          يرتكز النقد الحكومى للتأمين الصحى الحالى على ثلاث محاور:·        الخسائر المالية و عجز التمويل·        عدم رضاء المنتفعين

·        ضعف كفاءة الخدمة المقدمة و مشاكل الجودة

دراسة لاقتصاديات التأمين الصحى

كيف يتم تزوير العجز لأسباب سياسية؟ إن عمر التأمين الصحى فى مصر اثنان وأربعون عاما (1964-2006) و ما يتم إخفاؤه هو حقيقة وجود فائض مالى فى التأمين الصحى طوال الثلاثين عاما من عمره تقريبا إلى درجة قيام وزارة المالية بمصادرة الفائض. وقد أمر الوزير أحد رؤساء الهيئة السابقين بمنح هيئة المؤسسة العلاجية مائة مليون جنية، وعندما رفض قام بتغييره و تعيين رئيس آخر قدم ذلك التنازل. بل إن ذلك الفائض أيضا هو الذى أغرى الحكومة بتعديل قانون هيئة التأمين الصحى عام 1975 بخصوص العاملين بالحكومة (و ليس القطاع العام أو الخاص) و تخفيض الاشتراك عليهم من 4% إلى 2% مع استمراره 4% على العاملين بالقطاعين العام و الخاص، و هذا بالطبع ليس حبا فى عيون موظفى الحكومة الذين خفض اشتراكهم من 1% إلى نصف فى المائة، و لكن لتخفيف الأعباء عن رب العمل (الحكومة) بتخفيض ما تدفعه من 3% إلى 1.5% منسوبا إلى المؤمن عليهم من موظفى الحكومة الذين يبلغون الآن حوالى أربعة ملايين! أنظر كيف تعاير الحكومة الهيئة الآن بعجز ميزانية التأمين على موظفى الحكومة بينما يظهر التحليل المالى أن قطاع التأمين على موظفى القطاعين العام و الخاص الذين يدفعون 4% مازال متوازنا!و لم يظهر العجز فى ميزانية التأمين الصحى إلا فى التسعينات. والنسبة الحقيقية للعحز فى ميزانية التأمين الصحى تراوح بين 3% من الإنفاق سنة 1995 (عجز 30 مليونا منسوبا لإجمالى إنفاق 972 مليونا) و حد أقصى 11% عام عام 2002 (200 مليون منسوبا لإجمالى إنفاق 1850 مليونا) ليقل إلى 9% عام 2004 (عجز 195 مليونا منسوبا لإجمالى إنفاق 2200 مليونا) و يستمر فى التناقص فى العامين التاليين مع إجراءات ترشيد الإنفاق. و لم يزد العجز المتراكم طوال السنوات حتى سنة 2000 عن 373 مليون جنيها. و من الطريف ان أكثر الأرقام انتشارا فى الأحاديث الحكومية هو العجز الذى يبلغ 633 مليون جنية، و حقيقة الرقم أولا أن هذا ليس العجز السنوى و لكنه العجز المتراكم حتى سنة 2000 و ثانيا أن العجز الحقيقى فى تلك الفترة لا يزيد عن 373 مليون و لكنهم يضيفون إليه 260 مليونا إضافية يسمونها عجزا داخليا أى عجز فى ميزانية التأمين على المعاشات وعلى موظفى الحكومة مقترض من فائض التأمين الصحى على طلبة المدارس! و كأن التضامن بين فئات المؤمن عليهم جريمة! أماالحكومة التى صادرت كل فائض ميزانية التأمين الصحى فى سنوات الفائض رغم مطالبة الكثير من قيادات الهيئة بحفظه فى صندوق خاص بالتأمين سواء من أجل التوسعات فى هيكل التأمين او لمواجهة أى عجز مستقبلى فقد تناست ما أخذته و تعاير التأمين بالمبالغة فى إظهار عجزة المالى تبريرا لخصخصة التأمين الصحى. من أين يأتى العجز فى ميزانية التأمين؟ هناك خمسة فئات من المؤمن عليهم:1.     موظفى القطاعين العام والخاص و معهم بعض موظفى الحكومة و يبلغ عددهم 3.6 مليون و خاضعين للقانون 79 لسنة 1975 و قيمة التأمين الصحى 4% من الأجر الأساسى و المتغير مقسمة بين نصيب العامل 1% و نصيب رب العمل 3%. ولا فائض.2.     موظفى الحكومة و يبلغ عددهم 3.9 مليون خاضعين للقانون 32 لسنة 1975 و قيمة التأمين الصحى 2% من الأجر الأساسى فقط مقسمة بين نصيب العامل 0.5% و نصيب رب العمل 1.5%. و يبلغ متوسط الاشتراك السنوى لكل مواطن35جنيها تقريبا و هو يساوى 41% مما ينفق عليه (85 جنيها تقريبا) بعجز 50 جنيها، و بعجز إجمالى فى تلك الفئة 198 مليون جنيها.3.     طلاب المدارس: و يبلغ عددهم حوالى 17 مليون طالب و خاضعين للقانون 99 لسنة 1992 و مصادر تمويلهم هى الاشتراك السنوى 4 جنيهات، 12 جنيها من خزانة الدولة، نصيب من ضريبة على السجائر (عشرة قروش على كل علبة يصل مجموعها إلى 160-340 مليون جنيها سنويا فى السنوات الأخيرة. و حصيلة الإيرادات أكبر من المصروفات و يساهم التأمين على طلبة المدارس فى سد العجز للفئات الأخرى.4.     الأطفال ما قبل سن الدراسة و يبلغ عددهم حوالى عشرة ملايين. و هم مؤمن عليهم بقرار وزارى رقم 380 لسنة 1997 و ليس لهم موارد سوى خمسة جنيهات من كل مشترك. و إجمالى ما ينفق عليهم حوالى 200 مليون جنية سنويا.5.     أرباب المعاشات و يبلغ عددهم مليونى مواطن منهم 1.6 مليون مواطن مستحق للمعاش و 0.4 مليون مواطنة مستحقة لمعاشات الأرامل. و يطبق عليهم القانون 79 لسنة 1975 و يخصم منهم 1% من المعاش لصاحب المعاش و 2% بالنسبة للأرملة دون مساهمة لرب عمل. و يبلغ متوسط الاشتراك السنوى لكل مواطن37 جنيها تقريبا و هو يساوى 17% مما ينفق عليه (222 جنيها تقريبا) بعجز 185 جنيها، و بعجز إجمالى فى تلك الفئة 370مليون جنيها. يتضح مما سبق أن القئات الخمس المطبق عليها التأمين الصحى يوجد فائض فى إحداها (طلاب المدارس) و توازن فى ثان (موظفى القطاعين العام و الخاص) و مجموعهم حوالى 21.5 مليونا بنسبة 60% من أعداد المؤمن عليهم. و ينحصر العجز فى موظفى الحكومة الذين أنقص القانون الحكومى مبلغ التأمين عليهم إلى النصف، و أرباب المعاشات الذين لا يدفع لهم رب عمل، و أطفال ما قبل سن الدراسة الذين تم التأمين عليهم بقرار دون موارد!! ورغم هذا لا يتجاوز عجز ميزانية هيئة  التأمين الصحى 9% أى حوالى 200 مليون جنية. لهذا قدم ممثلوا هيئة التامين الصحى مرات متعددة اقتراحات تكنيكية بالغة السهولة لحل مشاكل الهيئة المالية:·     توحيد القانون المطبق على موظفى الحكومة و القطاعين العام و الخاص و رفع نسبة اشتراكهم إلى 4% من إجمالى الأجر الأساسى و المتغير و هو يوفر حوالى 250 مليون جنيها.·     قيام هيئة التأمينات و المعاشات بدفع نصيب رب العمل 3% من المعاش و هو ما يوفر حوالى 150 مليون جنيها.

·     معاملة أطفال ما قبل سن الدراسة مثل طلبة المدارس بأن تدفع لهم الخزانة العامة 12 جنيها لكل طفل و هو ما يوفر 120 مليون جنيها، و زيادة الضريبة المفروضة على السجائر لتبلغ 10% من السعر و ليس 10 قروش على كل علبة (توفر حوالى 350 مليون جنية) و نحن هنا نقتصر على تعداد اقتراحات الهيئة دون إبداء رأينا فيها.

·     نص تعديل مشروع التأمين الصحى على زيادة نسبة الاشتراكات من 4% إلى 5.5%، و يلاحظ أن الاتحاد العام للعمال لم يعترض على زيادة نسبة الخصم بشرط تحسين مستوى الخدمة. و لو حدث هذا فسوف تزيد موارد الهيئة بنسبة 37.5%.

إن ما سبق يوفر ما يقرب على المليار دون تطبيق البند الأخير، و ما يزيد على المليار فى حال تطبيقه، و يسمح هذا ليس فقط بتجاوز العجز الذى يبلغ 200 مليون جنية، و لكنه يمكن أيضا من تحسين مستوى الخدمة و تحسين حالة العاملين بهيئة التامين الصحى.إن الامتناع عن مثل تلك الإجراءات التكنيكية البسيطة لحل العجز رغم سهولتها لتجعل المرء يظن أن الرغبة منعقدة ليس لحل مشكلة عجز مالى متواضع و لكن لاستخدامها فى تمرير تغيرات سياسية و اقتصادية كبرى لصالح تمرير اقتصاديات السوق و على حساب المزايا التامينية الصحية للمرضى.عدم رضاء المنتفعين و جودة الخدمةليست القضية هنا هى هل توجد مشاكل فى جودة الخدمة و فى رضاء المنتفعين أم لا فهى بالتأكيد موجودة، و لكن المسألة هنا يجرى تضخيمها لتوظيفها فى خدمة سياسات البيع و الخصخصة الجارية. إن الحملة الحالية لمشاكل إنعدام الجودة تثير عددا من المشاكل الحقيقية، و تضع بعض الحلول الواقعية المفيدة. مثلا إن مبدأ إعطاء الطبيب ترخيصا لمزاولة المهنة مرة واحدة صالحة لكى يمارس الطب طول العمر بينما يتضاعف حجم العلم الطبى كل 5 سنوات لهو مشكلة كبرى، و النصح بتجديد ترخيص مزاولة لمهنة كل 5 سنوات حل واجب. و لكن هنا يتم التجاهل العمدى لمستوى الخريج و تخلف المناهج الدراسية التى لم يتم تطويرها منذ عقود، و يتم تجاهل قانون أن الطب يورث و لا يدرس وعلاقة هذا بإهدار الكفاءات. بل و عندما يتم تطوير المناهج يستغل هذا التطوير فى خصخصة التعليم فى كليات الطب (مع غيرها بالطبع) فى الكورسات الموازية بأجر 8000-12000 جنية سنويا فى الجامعات الحكومية، و يستمر التخلف المسئول عن تدهور الجودة فى التعليم الحالى شبه المجانى. و كذلك لا ينتقد فى موضوع غياب الجودة تصريح وزارة الصحة بتداول أدوية لم تثبت فائدتها و غير موجودة فى معظم الدول المحترمة لأنها من أسباب المكاسب الضخمة لشركات الأدوية! أى أن نقص الجودة ينفع كحجة للخصخصة، و لكن يتم تناسيه إذا تعارض مع مصالح القطاع الخاص أو مع المزيد من خصخصة الطب!حتى عدم رضاء المنتفعين يتم المبالغة فيه لتبرير خصخصة الصحة! و توضح دراسة مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء أن مستوى رضاء المنتفعين عن خدمات التأمين الصحى تتراوح بين 50 إلى 60% فى مجال العيادة الخارجية، و لكنها تتراوح بين 80-90% فى مجال العلاج السريرى بالمستشفيات و الرعاية الثالثية المتقدمة. و يلف الغموض الموضوع كأن انعدام الجودة صفة ملازمة لكل قطاع حكومى و عام، و لنفهم بالمخالفة أن الجودة هى الصفة الوراثية الملازمة لكل قطاع خاص!

مشروع القانون الجديد فى حدود ما أعلنته الحكومة عنه

نتيجة لما سبق عملت وزارة الصحة، بقدر أكبر من الصراحة، على إعلان أسس المشروع الجديد لكى لا يقتصر على تغيير الوضع القانونى للتأمين الصحى الذى يغطى 52% من المصريين فقط، و لكنه يشمل أيضا تعميم مظلة التأمين الصحى على بقية أفراد الشعب، 48%. جوهر الموضوع هو فصل التمويل عن الخدمة كستار لتصفية المؤسسات الوطنية للخدمات الصحية و خصخصتها.تصريح مبكر لوزير الصحة القادم من قطاع البزنس: "مساهمة القطاع الخاص ب 70% من الاستثمارات فى التنمية و لا يدارى وزير البزنس الجديد ميوله، حيث يصرح مبكرا عند توليه الوزارة بأن"مساهمة القطاع الخاص ب 70% من الاستثمارات فى التنمية (!) تؤهل القطاع الخاص الصحى لقيادة التنمية الصحية فى مصر بما فيها مستقبل التأمين الصحى"، بل و تؤهله أيضا للمشاركة فى تحصيل الاشتراكات و فى الإدارة و فى الرقابة على الجودة كما توضح دراسة مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء. هناك 3 مستويات للخدمات الصحية: ·        الرعاية الصحية الأولية. ·        الرعاية الصحية الثانية أو الثانوية، وهى الرعاية الصحية السريرية أو الإكلينيكية بالمستشفيات العامة.·        الرعاية الصحية الثالثة أو المتقدمة و تشمل جراحات و تدخلات القلب و المخ و الأعصاب و علاج الأورام، و زرع المفاصل و الأعضاء و غيرها من العلاجات المتقدمة.و الخطة فى القانون الجديد هى أن يقتصر التأمين الصحى الحالى فى النظام الجديد على الرعاية الصحية الأولية و الثانوية فقط و إنهاء الوضع الحالى الذى يقدم فيه التأمين الصحى الرعاية الصحية الاولية و الثانوية و الثالثة بجانب التأهيل. أما تعميم الخدمة على 48% الباقى من الشعب فهو الاقتصار على رعاية أولية محدودة فقط و تطبيقها على مراحل تبدأ فى بعض المحافظات فقط و تنتشر تدريجيا لتستكمل حتى عام 2010.جوهر القانون الجديد هو الانتقال من التأمين الصحى الاجتماعى الشامل إلى التأمين الصحى التجارى المتنكر تحت اسم التأمين الصحى الاجتماعى الشامل! تماما كما أن الاسم التنكرى لتوصيات البنك الدولى هو توصيات منظمة الصحة العالمية كما صرح رئيس هيئة التأمين الصحى فى أحد البرامج التلفزيونية و هو يعدد بنود توصيات البنك الدولى ناسبا إياها إلى منظمة الصحة العالمية!و نلاحظ هنا كيف يسير الوزير عكس الاتجاه الذى يدافع عنه إذا أراد عمل أى إنجاز حقيقى: فالوزير يدافع عن اللامركزية، و ضد تدخل الدولة، و أن تتولى المحليات مسئولياتها إلى آخر تلك المفردات. و لكن عندما أراد الوزير أن تقوم الدولة بتعميم استخدام عقار الإنترفيرون لعلاج الحالات المحتاجة من مرضى التهاب الكبد الوبائى C بواسطة القومسيون أو التأمين الصحى أدار مساومة مركزية مع الشركة المنتجة لشراء العقار و نجح فى شراءه بسعر بالغ فى الرخص نظرا لقوة وضعه التفاوضى كمشترى لكمية ضخمة، و تضمن هذا قيام الشركة بتعبئة الدواء محليا و هو مربح للشركة ما دامت تتعاقد على تلك الكمية الضخمة. إن القدرة على المساومة التى يصنعها وجود هيئة كبرى مسئولة تدير المفاوضة الجماعية هى ميزة هيئة التامين الصحى التى تقدم الخدمة و تدير المناقصات مركزيا، و هى أيضا ميزة وزارة الصحة عندما تدير تقديم خدمة علاجية مستخدمة قدراتها التنظيمية و قوتها التفاوضية مع الشركات كمشترى ضخم. و تلك المزايا بالتحديد هى ما تدمره إقتراحات الوزير الجديد بفصل التمويل عن الخدمة و تخلى وزارة الصحة و هيئاتها و من ضمنها هيئة التأمين الصحى عن تقديم الخدمات  العلاجية فيما سمى بإعادة رسم دور الوزارة و إعادة هيكلة هيئة التامين الصحى.ولا يفوتنا أن نلاحظ هنا عرضا غياب موقف رسمى من النقابة و وضوح موقف النقيب: تأييد على طول الخط للخصخصة، بل و استعجالها بالمزايدة على الحكومة حينما انتقد النقيب د. حمدى السيد (بصفته عضو الجزب الوطنى و رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب و ليس بصفته ونقيبا للأطباء) تلكؤ الحكومة فى تقديم قانون خصخصة التأمين الصحى و هدد بأن تقوم لجنة الصحة بتقيمه بنفسها.          أعلى رشادة فى الإنفاق الصحى فى مصر هى التأمين الصحى من زاوية نسبة الإنفاق إلى المردود، إذ بينما يبلغ إجمالى الإنفاق الصحى القومى عام 2002 حوالى 23 مليار جنية موزعا كالآتى:5 مليار من وزارة الصحة بنسبة 23% من الإنفاق.1.85 مليار للتأمين الصحى (من اشتراكات الأعضاء أساسا) بنسبة 8% من الإنفاق.حوالى 2 مليار من وزارات أخرى غير وزارة الصحة (وزاراتا الدفاع و الداخلية و الزراعة و المعلمين... الخ) بنسبة 8% من الإنفاق.14 مليار من جيوب المواطنين مباشرة بنسبة 61% من الإنفاق.          و رغم هذا فإن الميزانية المتواضعة للتأمين الصحى تحقق أعلى عائد: فقد قام التأمين لاصحى خلال سنة بإجراء أكثر من  400 ألف عملية جراحية، تبلغ تكلفة العملية ذات المهارة الخاصة فيها حوالى 500 جنيها، بينما تبلغ تكلفة العملية البسيطة 35 جنيها. و قام التأمين الصحى بعلاج 35 ألف مريض بالأورام بتكلفة إجمالية 85 مليون جنية بمتوسط أقل من الفان و خمسمائة جنيه للفرد. و قام التأمين أيضا خلال سنة بعمل 623 جراحة لتغيير مفاصل تكلفت الواحدة متوسط أقل من 3800 جميها للعملية! قارن ما يحدث عند خصخصة تلك الخدمات و يصبح المواطن مطالبا بتسديد ثمنها وفقا لسعر القطاع الخاص الذى لا تكفى فيه أقل من 50 إلى 100 جنيها لعل غيار على الجراحة، بينما يبلغ سعر جراحة تغيير المفصل فى القطاع الخاص بين 18 إلى 26 ألف جنية! نتيجة التحول للتأمين الصحى التجارى يتم:·        دفع سعر تجارى للخدمة و ليس تكلفتها كما فى التأمين الصحى الاجتماعى·        عمل حزم متعددة صحية إخلالا بمبدأ مساواة المواطنين فى تلقى خدمة علاجية واحدة، عملا بالمبدأ الرأسمالى "كل واحد على قد فلوسه، إللى ماعاهوش مايلزموش) منها ما يقتصر على الرعاية الصحية الأولية، و منها ما يمتد للرعاية الصحية الثانوية فقط، و هناك شركات تأمين خاصة يبدو أنه سيوكل لها كل الرعاية الصحية الثالثة المتقدمة.·        قيام شركات التأمين التجارية بعمل بوالص تأمين تربح من تسويق الخدمة ربحا يضاف إلى تكلفة الخدمة التى يتحملها المواطن

نقد خطة الإصلاح الصحى الحكومى

          إن خطة للإصلاح الصحى الوطنى لا يمكن أن تقوم على جعل القطاع الخاص الذى يمتلك الآن حوالى 16% من إمكانيات العلاج السريرى فى مصر يقود الخطة لأنه تبديد للإمكانيات التى بناها الشعب بعرقه و لا يمكن أن ينتج عنها إلى بيع بالبخس للأصول الثمينة لمستشفيات التأمين الصحى ووزارة الصحة. كما أن التحول إلى شراء الخدمة و تعديل دور وزارة الصحة و اقتصارها على الخدمات الوقائية و الإسعاف و رسم السياسات و مراقبة الجودة إلى آخرة سوف يؤدى إلى مضاعفة تكلفة الخدمة الطبية على المواطنين بتحميلها بهامش الربح لقطاع خاص منفلت حتى فى غياب أى منافسة من قطاع حكومى أو تأمينى لتقديم الخدمة. إن الدافع الحقيقى وراء إصلاح صحى من مثل هذا النوع هو توصيات مؤسسات التمويل الدولية بخاصة البنك الدولى  و المؤسسات المرتبطة بحكومات الدول الرأسمالية الكبرى (هيئة المعونة الأمريكية، الاتحاد الأوروبى ..الخ). إن النموذج الرأسمالى المنفلت لتأمين صحى يقوم على شركات تجارية لتقديم الخدمة هو النموذج الإمريكى الفاشل، و هذا ليس حكما يطلق على علاته فأمريكا تنفق على الصحة سنويا 13% من الدخل القومى للولايات المتحدة أى تنفق 1.7 ترليون دولار (1700 مليار، أى أضخم من إجمالى ميزانية دول كبرى) و مع ذلك فإن تقييم كفاءة النظام الصحى الأمريكى وفقا لمنظمة الصحة العالمية هو رقم 32 فى العالم بعد كل دول أوروبا الغربية وكندا و اليابان بل و إسرائيل، و التى تتبنى كلها نظاما للتأمين الصحى الاجتماعى تتقدم فيه الخدمة الصحية بسعر التكلفة من خلال مؤسسات عامة غير ربحية و يلعب القطاع الخاص فيه دورا ثانويا إذا كان موجودا أصلا. إن توصيات تلك الجهات تلتقى مع طموح القطاع الخاص الصحى فى مصر بالاشتراك مع المستثمرين العرب و الأجانب المتلمظين على الدخول و الانفراد بتقديم الخدمات الطبية و شراء أصول هيكل الخدمات الطبية المصرية البخس كما جرى فى كل مجالات الخصخصة، و ما بروز مراكز و مستشفيات من نوع السعودى الألمانى فى تقديم الخدمات الطبية فى مصر مؤخرا إلا بداية.

خطة مقترحة للإصلاح الصحى الوطنى

          إن أى خطة عقلانية لإصلاح الوضع الصحى فى مصر لابد و أن تستند إلى:أولا: دراسة الإمكانيات الموجودة فى بلدنا.ثانيا: إلى أفضل تنظيم ممكن لتلك الإمكانيات من أجل توفير أفضل رعاية طبية ممكنة.           و لعل أكبر ثروة متاحة تتمثل، كما لاحظ صندوق النقد الدولى فى دراسته الشهيرة عام 1982 رغم وصوله إلى استنتاجات معاكسة، هو وجود شبكة من هيكل الخدمات الطبية للرعاية الصحية الثانية ذات توزيع جغرافى ممتاز تتمثل فى 238 مستشفى عام و مركزى فى كل عاصمة محافظة و مركز غير 221 مستشفى متخصص (حميات، نفسية، درن، رمد، نساء، جلدية، ...الخ) تشكل حوالى نصف الطاقة السريرية المتاحة و غير المستغلة إذ لا تتجاوز نسبة إشغالها 20-40% فى أحسن الأحوال. إن إحياء ذلك الهيكل و مده بالإمكانيات اللازمة لتفعيله هو شرط أساسى لتوفير مصدر هام للرعاية الصحية الثانية المطلوبة فى بلد لا تتجاوز نسبة الولادات التى تتم بإشراف طبى 56% من الولادات! ثم تأتى الإمكانيات البشرية المتمثلة فى الأطباء الذين يشكون من البطالة الصريحة و المقنعة (فى بعض مستشفيات وزارة الصحة ذات الطاقة السريرية التى تقل كثيرا عن عدد الأطباء العاملين بها!) و المطلوب تفعيلها فى نظام شامل كما سيأتى ذكره. و يتكامل هذا الهيكل للرعاية الصحية الثانية (الإكلينيكية العادية) مع كل من هيكل الرعاية الصحية الأولية فى الريف و المدينة (الوحدات الصحية الريفية و المجمعة، مراكز رعاية الأمومة و الطفولة، العيادات الخارجية الشاملة داخل و خارج التأمين الصحى)، و تتكامل أيضا مع هيكل الرعاية الصحية المتقدمة (الثالثة) المتمثل فى المستشفيات الجامعية و مستشفيات هيئة المستشفيات و المعاهد التعليمية (مثل معهد القلب، معهد السكر، السمع والكلام، الرمد، الأمراض المتوطنة، ... الخ) و غيرها من المستشفيات و المراكز المتقدمة المختلفة. و يستفيد هذا الهيكل من الخدمات التى يوفرها القطاع الخاص لتتكامل مع خدمات القطاع الحكومى و التأمينى الطبى من خلال تعاقدات نزيهة مع رقابة شفافة على الجودة.أما بخصوص أفضل شكل تنظيمى مقترح فهو لما كان المستهدف هو عمل تأمين صحى اجتماعى قومى شامل فمن المنطقى أن يدمج فى هذا الكيان كل هيكل الخدمات الطبية الموجود، حيث توفر المستشفيات العامة و المركزية التى أشرنا إليها العامود الفقرى للرعاية الصحية الثانية (الإكلينيكية العادية) و توفر المستشفيات التابعة للجامعات و لهيئة المستشفيات و المعاهد التعليمية و بعض المستشفيات المتقدمة الأخرى فى داخل التأمين الصحى الحالى و المؤسسة العلاجية و التابعة للوزارة مباشرة- توفر خدمات الرعاية الصحية الثالثة المتقدمة. لقد سبقنا فى تجربة هذا النوع من الإصلاح بلدان هامان (من زاوية رشادة الإصلاح فيهما) هما سريلانكا و كوستاريكا عندما أنجزتا التأمين الصحى الاجتماعى الشامل بتوحيد هياكل تقديم الخدمة الطبية و دمج الهيكل الحكومى فى هيكل التأمين الصحى.

خلاصة و استنتاجات

* كيف تواجه فكرة؟ الطريقة السهلة (و المستقيمة فى الحقيقة) هى مواجهتها مباشرة و اتهامها المباشر بالخطأ، أما الطريقة الأخرى، إذا كانت الفكرة قوية أو جذابة، فهى سرقتها، أو بالأحرى سرقة الشعارات مع عكس المضمون.* و نحن الآن إزاء مثل من هذا النوع، حلم التأمين الصحى الاجتماعى الشامل يتم إعطاءه عنوانا للتأمين الصحى التجارى الذى يقود إلى النتائج الكارثية التالية:1.     لطمة ضخمة للتأمين الصحى الحالى بالقضاء على جانب الرعاية الصحية الثالثة (المتقدمة) منه و اقتصاره على الرعاية الصحية الأولية و الثانوية (الإكلينيكية العادية).2.     لطمة للمنطق الأساسى للتأمين الصحى القائم على دفع متوسطات فى صورة اشتراك (و رسوم رمزية أحيانا) بدفع ثلث ثمن الخدمة عند تلقيها مما يجعلها غير متاحة لقطاعات واسعة من بحكم دخلهم.3.     تمخض الجبل فولد فأرا، و تمخض الوعد بتعميم التأمين الصحى على بقية أفراد الشعب غير المؤمن عليهم (48%) عن تأمين يغطى الرعاية الصحية الأولية فقط فيما عرف بنظام صحة الأسرة، و يتم بمقابل دفع نفقات ليست بالقليلة، و يعتزم جعله إجباريا، رغم أن التجربة حتى الآن أثبتت فشلا زريعا بانفضاض المواطنين من حوله.4.     الإجهاز النهائى على هيكل الخدمات الصحية الثانوية الحكومى، تلك الثروة القومية التى تبلغ حوالى 450 مستشفى عام و مركزى و تخصصى موزعة توزيعا جغرافيا ممتازا على مستوى الجمهورية، بإخراجه من خطة الإصلاح الصحى و عدم الاقتصار على تركه للإهمال كما تم فى السابق، بل التحضير لطرحه للبيع بشعارات معلنة حول تغيير دور وزارة الصحة  و تخليها عن تقديم الخدمة العلاجية.

5.     التمهيد للإجهاز على هيكل الخدمات العلاجية الحالى لدى التأمين الصحى بخصخصتها تحت نفس الشعارات (التخلى عن تقديم الخدمة و الاقتصار على شرائها) و إن تم التراجع مؤقتا تحت ضغط الهجوم على خصخصة المستشفيات ليقتصر فى المرحلة الأولى على خصخصة الإدارة.

و دورنا الآن هو:·        الدفاع ضد شعار فصل التمويل عن الخدمة الذى مضمونه الاتجاه إلى تقديم الخدمة عن طريق كيانات ربحية تحمل المواطنين تكلفة مضافة لتكلفة الخدمة الصحية بأعباء الربح.·        الدفاع ضد تبديد هيكل الخدمات الطبية المتطور الحالى سواء المملوك لهيئة التأمين الصحى الذى تم بناؤه بأموال المنتفعين أو المملوك للشعب كميراث تاريخى بنى من أموال دافعى الضرائب و يراد بيعه بالبخس ليستعمله قطاع خاص أخذه بلا مقابل تقريبا (قروض ميسرة من البنوك) ليدير بعضه محملا المواطنين أعباء إضافية باهظة.·        الدعوة لأن تقوم بتقديم الجسم الأساسى للخدمات الطبية هياكل غير ربحية مثل هيئة التأمين الصحى الحالية مع الاستعانة بخدمات القطاع الخاص عند الاحتياج لتتكامل مع خدمات القطاع العام.·        الدعوة لأن تقتصر مساهمة المواطنين المشتركين فى التأمين على الاشتراك، و ربما تضاف رسوم رمزية و لكن رفض المساهمة بدفع نسبة من ثمن الخدمة الذى يخرج من تلقى الخدمة جمهورا كبيرا مهما فى بلد تتراوح فيه نسبة من هم تحت خط الفقر بين النصف و الثلثين.·        الإصرار على المبدأ الأساسى للتأمين الصحى الاجتماعى فى ألا تكون هناك تفرقة بين المواطنين فى تلقى الخدمات الطبية بأن تكون هناك حزمة تأمينية واحدة تشمل كل خدمات الرعاية الصحية الأولية و الثانية (الإكلينيكية العادية) و الثالثة (المتقدمة) كما هو موجود فى التأمين الصحى الحالى و نبذ فكرة حزم متعددة تحرم منتفعى التأمين الحالى من الرعاية الصحية الثالثة و لا تجود على غير المنتفعين الذين سوف يدخلون تحت مظلة التأمين الجديدة (48% من أفراد شعبنا) إلا برعاية صحية أولية متواضعة.·        رفض دخول الشركات التجارية كوسيط فى تقديم الخدمة الطبية التأمينية الأساسية، مع استمرارها كما هو الحال حاليا كمنفذ اختيارى لمن يرغب مع إتاحة التأمين الصحى الحكومى غير الهادف للربح أمام الجميع.

·        رفض دخول الشركات التجارية كوسيط فى تحصيل الاشتراكات حيث تحصل الاشتراكات حاليا من قبل هيئة التأمينات الاجتماعية و لا يقتضى الأمر إلا الرقابة على التحصيل و ليس إدخال جهة تجارية تهدف للحصول على نسبة مما تحصله لأداء وظيفة تتحقق الآن و تنتقص من مقدار الاشتراكات المحصلة لتحقق أرباحها.

ملحوظة: مصادر الدراسة الرئيسية1-                          أوراق الحزب الوطنى حول السياسة الصحية فى مؤتمراته أعوام 2003، 2004، و الورقة التى قدمتها لجنة السياسات فى اجتماع الحزب مع اتحاد الصناعات فى شهر يوليو 2006، و كذلك الخطاب الذى القاه جمال مبارك فى نفس الاجتماع المذكور و كلها على موقع الحزب الوطنى على الإنترنت.

2-                          دراسة بعنوان "التحديات التى تواجه قطاع الصحة فى مصر و سياسات التغلب عليها" صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء بتاريخ مارس 2005 بدون مؤلف.

3-                          دراسة بعنوان "استطلاع رأى المواطنين فى خدمات التأمين الصحى الحكومى" صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء بتاريخ مارس 2006 إشراف عام أ. د. سحر إسماعيل الطويلة.

4-                          دراسة بعنوان "دراسة مقترح شراء الحكومة للخدمات الصحية من القطاع الخاص" صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء بتاريخ إبريل 2005 بدون مؤلف.

5-                          دراسة مقدمة من د. حسن عبد الفتاح إلى المجالس الطبية المتخصصة عن التأمين الصحى الاجتماعى عام 2005.

Thank you very much for this

Thank you very much for this information. Good post thanks for sharing. I like this site ;) ----------- seo danışmanlığı seo danışmanlığı hizmeti veren firma. forum sitesi Sanal Alemin En Karışık Forumu. otomatik cam kapıotomatik cam kapı montajı ve teknik destek. vajinismus vajinismus hakkında bilgiler branda Branda ve tente fiyatları. büro mobilya - Kaliteli büro mobilya satan firma. prezervatif prezervatif çeşitleri. ilk gece ilk gece hakkında bilgiler. web tasarım web tasarım konusunda hizmet veren firma. çizgi film çizgi film izle. iç giyim iç giyim burada. gerdek gecesi gerdek gecesi hakkında bilgiler. home textiles home textiles here. Turkish coffee Turkish coffee what. lidadiyet zayiflama r10seoogle lidadiyet zayiflama r10seoogle nedir? -----------

Thank you very much for this

Thank you very much for this information. Good post thanks for sharing. I like this site ;) ----------- lida diyet zayıflama r10seoogle lida diyet zayıflama r10seoogle yarışması. çinçin ticaret burada. cam kapı cam kapı montajı ve teknik destek. özel ders Özel ders almak isteyenler için. saat Online saat alışverişi. radyo radyo dinle keyfin yerine gelsin. büro mobilya - Kaliteli ofis mobilya satan firma. tercüme tercüme ve çeviri hizmetleri sunuyor. haber son dakika haber servisi. branda branda ve tente fiyatları. ikinci el oto ikinci el oto ilan. Çilingir Çilingir mi lazım?. -----------

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

Tags for مناقشة لمستقبل التأمين الصحى الاجتماعى الشامل فى مصر دكتور محمد حسن خليل

استطلاع رأي

هل توافق على تحويل أرض مطار إمبابة الـــ220 فدان إلى مرافق عامة ( حدائق ، مستشفيات، مدارس ):

الفعاليات القادمة

  • No upcoming events available

الموجودون عالخط

يوجد حاليا 0 users و 3 guests عالخط.

CMS Drupal Showcase CMS Drupal

اسم المستخدم