نادى ناصر الاجتماعى بإمبابة .. حائر بين الحزب الوطنى والمجلس القومى للرياضة
لمن لا يعرف فإن نادى ناصر الاجتماعى والكائن بمدينة الكيت كات يعد واحدا من أهم المتنفسات الرياضية بالنسبة لشباب وسكان إمبابة الذين يصل تعدادهم ما يزيد عن الـــ600 ألف نصفهم على الأقل من الشباب .ويرجع تاريخ إنشاء النادى فى الخمسينيات من القرن الماضى ، والذى جرى إنشاؤه آنذاك بهدف تشجيع ممارسة الرياضة ، وكان تابع فى البداية لهيئة التحرير ، ثم آل إلى الاتحاد القومى ثم الاتحاد الإشتراكى ، والآن فإن وضع النادى حائر بين هيئة الأوقاف و هيئة الأندية الرياضية والشئون الاجتماعية .هذا وتبلغ مساحة النادى 2800 متر منها 800 متر قام الحزب الوطنى فى أوائل الثمانينيات بالاستيلاء عليها باعتبارها جزء من ميراث الإتحاد الإشتراكى من مقرات وخلافه .إلى ذلك فإن النادى على الرغم من فقره الشديد فإنه يعد واحداُ من أهم المعالم الخاصة بمنطقة الكيت كات ، وذلك من خلال ملعب كرة القدم المتواضع الذى عادة ما يستخدمه الشباب الباحث عن أية إمكانية لممارسة كرة القدم ، ولأن مدينة الكيت كات بالتحديد لا يوجد بها أى متسع من الأمكنة لممارسة كرة القدم ، فإن نادى ناصر يصبح الملجأ الوحيد أمام الشباب الباحث عن ممارسة حلمه المتواضع فى ممارسة كرة القدم .وعلى الرغم من تواضع الإمكانيات المادية الموجودة بالنادى ، إلا أنه وكما أسلفنا يعد بمثابة المتنفس الوحيد لعشرات الآلاف من الشباب لممارسة الرياضة ، وبدلاً من العمل على تطوير النادى وزيادة الإمكانيات التى يمكن تعظيمها فى ممارسة العديد من الألعاب الرياضية ، إلا أننا نجد أن النادى يعانى العديد من المشكلات وعلى رأسها احتكار الحزب الوطنى الديمقراطى لمساحة 800 متر من أرض النادى كما أسلفنا، وتخصيصها كمقر لأعضاء الحزب ، وذلك على الرغم من تخمة المقرات التى بحوزة الحزب الوطنى الديمقراطى ، ليس فى الكيت كات وإمبابة فقط بل فى كافة قرى ومدن مركز إمبابة . ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يمتد إلى إقامة مبنى مكون من طابقين وعدد من الغرف مقامة على مساحة الــ800 متر السابق الإشارة إليها .ومما يزيد من مشكلات نادى ناصر الاجتماعى فقره المادى الشديد وبخاصة أن إدارة النادى تقوم بدفع 2000 جنيه شهريا لهيئة الأوقاف بواقع أربعة جنيهات عن المتر الواحد ، فى الوقت الذى لا تزيد فيه موارد النادى عن 4000 جنية شهريا تتمثل فى تأجير ملعب كرة القدم أمام الراغبين فى ممارسة كرة القدم من الشباب فى إمبابة والكيت كات ، إضافة إلى معونة سنوية من " هيئةالشباب والرياضة" بقيمة 5000جنيه سنوياً، وقد لجأت إدارة النادى إلى مبدأ التأجير بعد قيام الحزب الوطنى الديمقراطى فى محاولة لإثبات ملكيته لـ800 متر من أرض النادى بالتقدم إلى هيئة الأوقاف بطلب لجنة تخصيص فى محاوله لتثبيت ملكيته لمساحة الأرض التى بحوزته وذلك فى عام 2001 ، ، ولأن الحزب الوطنى وبما يمتلكه من إمكانيات وعلى رأسها إمكانيات دولة بكاملها فإنه لا يجد مشكلة فى دفع المبلغ الذى قررته لجنة التخصيص ، فى حين أن موارد نادى ناصر الاجتماعى من الفقر إلى الدرجة التى يعجز معها عن مجاراة الحزب الوطنى فى الحصول على الأموال ، وبخاصة أن ميزانية النادى تعانى عجزا متصلا . وإذا كانت الرياضة وحق الناس فى ممارساتها من أولويات الحزب الوطنى فإن ما نأمله من قيادات هذا الحزب العريق فى ممارسة الرياضة والديمقراطية معا أن يخلى تلك المساحة من أرض النادى وما بها من مرافق ومن ثم تزداد مساحة النادى ،بما يمكن أن يساهم فى إمكانية تطويره كمؤسسة رياضية تساعد فى انتشال شباب إمبابة والكيت كات من أمراض البطالة والتعطل وتفاقم معدلات العنف والجريمة التى اغرقتنا فيهما سياسات الحزب الوطنى القائمة ، مع التأكيد لقيادات الحزب إنه مع إخلاء الحزب الوطنى للمساحة المقتطعة من النادى فإننا نؤكد أن هذا النادى لن تؤول ملكيته لأحد، بل ستؤول إلى المصلحة والمنفعة العامة ولأهل وشباب إمبابة ،الذين تكدون من أجلهم وتعميق حقهم فى ممارسة الرياضة .



